الشيخ علي اليزدي الحائري

171

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

ليلة ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال ( 1 ) . وفي الخصال وعمدة ابن بطريق وأعلام الورى عن صحاح أهل السنة عن جابر بن سمرة : جئت مع أبي إلى المسجد ورسول الله يخطب فسمعته يقول : يكون من بعدي اثنا عشر أميرا ، ثم خفض من صوته فلم أدر ما قال فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلهم من قريش ( 2 ) . وبهذا المضمون أخبار كثيرة بطرق مختلفة وفي بعضها : فقالوا له : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون النفث والنفاث ( 3 ) . وفي العمدة بطرق متعددة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش . وسمعته يقول : عصبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض ، بيت كسرى وآل كسرى . وسمعته يقول : إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم ( 4 ) . وفي الخصال عن مسروق قال : بينا نحن نعرض مصاحفنا على ابن مسعود إذ قال له فتى شاب : هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة ؟ قال : إنك لحدث السن وإن هذا شئ ما سألني عنه أحد قبلك . قال : نعم عهد إلينا نبينا ( صلى الله عليه وآله ) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل ( 5 ) . ( وفيه ) عنه بهذا المضمون عن طرق متعددة كثيرة ( 6 ) . وفي الينابيع عن بعض المحققين أن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده ( صلى الله عليه وآله ) اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون علم أن مراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن أن يحمله على الملوك

--> 1 - أعلام الورى : 376 الفصل الأول في النص عليهم . 2 - الخصال : 469 - 472 الخلفاء والأئمة ح 13 و 24 . 3 - كفاية الأثر : 50 ، وكمال الدين : 1 / 272 . ولم أجد الزيادة بهذه الألفاظ . 4 - غيبة النعماني : 121 ، والعمدة : 418 ح 866 . 5 - عيون أخبار الرضا : 2 / 53 . 6 - الأمالي للصدوق : 386 ح 495 وكمال الدين : 270 .